همسات روحية

الصوم الكبير هو فترة الربيع الروحي ، الخزين الروحي ، كل إنسان روحي يستفيد من الصوم المقدس ويخرج منه ملآن بالثمار الروحية المتكاثرة ..

الصوم الكبير رحلة مع المسيح إلى السماء … كل أسبوع نتعلم حاجة تنفعنا …….

الأحد الأول من الصوم الكبير : ” أحد الكنوز ” ( مت 6 : 19 – 33 )

يبدأ الإنجيل : ” لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون . بل أكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون . لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا ” ( مت 6 : 19 -21).

رحلة الصوم تبدأ بالقلب … السؤال الذي يسأله السيد المسيح لكل منا : أنت قلبك فين ؟ .. كما يبدأ قداس المؤمنين ( الأنافورا ) بسؤال يوجهه الأب الكاهن لكل واحد أين هي قلوبكم ؟ .. يا ترى قلبي في أولادي ، في السماء ، أم في العالم ، والأكل  والشرب والفلوس …؟!

القلب مهم جدا .. الصلاح يبدأ من القلب ، والإصلاح يبدأ من القلب ، والصوم من القلب ، والخدمة تبدأ من القلب

قصة : واحد ساعته بتقدم باستمرار ، فذهب إلى الساعاتي ، فقام الساعاتي بإستبدال العقارب بعقارب جديدة .. ولكن ظل العيب كما هو ، فذهب إليه مرة أخرى ، فغير العقارب بعقارب أخرى من ماركة عالمية ، ولكن ظل العيب كما هو ، عارفين ليه ؟ لأن العيب ليس في العقارب ، العيب في قلب الساعة من جوة ، إذا أراد الساعاتي الشاطر أن يصلح العيب الخارجي ، عليه أولا إصلاح العيب الداخلي ، اللي في القلب من جوة .

أحنا كمان أحيانا كثيرة بنعمل كده ، نرى بعض الأخطاء أو العيوب في السلوك ، في المظهر ، في الكلام ، في الخدمة … فيكون كل إهتمامنا وكل جهدنا لتغيير الخارج ولا نفطن أن العيب الحقيقي جوة في القلب ، فتكون النتيجة إستمرار نفس الأخطاء ، وتستمر حياتنا خالية من كل فضيلة حقيقية لذلك يقول سليمان الحكيم في سفر الأمثال ” فوق كل تحفظ أحفظ قلبك لأ ن منه مخارج الحياة ” ( أم 4 : 23 ) .

من المفيد أن يتحفظ الإنسان لعينه ولسانه وأذنه .. ولكن الأهم من ذلك كله هو أن تتحفظ لقلبك ، فهو الضامن الأول والأكبر لإستمرار تحفظ اللسان والعين والأُذن … بينما بدون التحفظ للقلب ، يكون كل تحفظ آخر غير مضمون النتائج ، وسهل جدا الإنتكاسة فيه ” خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك ” .

الإنسان المسيحي هو إنسان روحي حكيم يهتم بالداخل ، بالقلب ، بتجديد الداخل ، كما يقول القديس بولس الرسول ” تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم ” ( رو 12 : 2 ) .

الطريق إلى الله يبدأ من القلب ، وإذا جاهدنا مع القلب من جوة سوف نكلل مع المسيح .. ولكن للأسف كثيرون صاموا وخدموا ولكن كلها ممارسات من برة ، جسد فقط ، دون الإهتمام بالقلب ، فكان تعبهم هو جهاد غير قانوني ، ولذلك ينبهنا الكتاب ” إن كان أحد يجاهد لا يكلل إن لم يجاهد قانونيا ” ( 2 تي 2 ) . والجهاد القانوني هو الجهاد الذي يبدأ من القلب ( مؤازر بنعمة الله ) .

+ جهاد الإنسان المسيحي في الصوم الكبير أن يرفع قلبه وكنزه لفوق ، حيث المسيح جالس ، فيزهد في الأرض .. فبقدر ما يزهد القلب في رؤية الزائلات ، بقدر ما ينفتح على النور والخلود .. وبقدر ما يتصامم عن سماع الأمور الجسدية ، بقدر ما ينفتح على ما يقوله الروح للكنائس ..( مايكل أنجلو ) …

الإنسان المسيحي عندما يرتفع قلبه للسماء .. يقدر كمان يرفع قلب من حوله للسماء ..

مهمة المسيحي أن يقيم ممن حوله ( ملائكة ) وهذا لا يتأتى إلا إذا أصبح قلبه هو في السماء ..

+ في مرة رجع التلاميذ إلى السيد المسيح فرحانين جدا لأن الشياطين تخضع لهم ، فنهاهم السيد المسيح ، ورفع قلوبهم وعيونهم إلى فوق ، وقال لهم : ” أفرحوا بالحري أن أسماءكم كتبت في السموات ” .

يقول العلامة أوريجانوس ” الكنيسة مملوءة بالمعلمين مستقيمي الفكر ، ولكن يندر أن نجد إنسانا قادرا أن يرفع الناس إلى السماء “

+ الإنسان اللي قلبه وفكره فوق .. لو حضر إكليل يرفع قلب وفكر العروسين لفوق ، لا ينشغل بالأرض ولا بالفيديو ولا بالصور ، وإنما يرفع قلبهم لفوق بطريقة وقفته الخاشعة ، بصلوات بالروح والذهن ، بكلمة صغيرة يقولها كوصية للعروسين ولكل الموجودين ..

وفي كل مرة يحضر جناز ، يحاول يرفع قلب الحاضرين إلى السماء …. في إحدى عظات الرثاء، قام الخادم يتكلم عن السماء وجمال السماء ومجد السماء ، لدرجة أن أحد الحاضرين من أخوتنا غير المسيحيين قال لواحد مسيحي بجواره : ” أبونا بيتكلم عن الموت كأنه قطعة شيكولاته بتتاكل”!! .

وفي كل زيارة .. مهما كان الداعي لها : زيارة مريض ، مشكلة ، تهنئة … كلم الناس عن السماء ، أرفع قلبهم للسماء ، لا يليق أن تتكلم بكلام العالم وأخبار العالم وأخبار الناس .

وإذا جاء إنسان يستشيرك في موضوع ، لا يكن دورك أن تأخذ له القرار أو الحلول سابقة التجهيز، ولكن المهم أن تجعله يرتب أولوياته صح ، لكيما تكون السماء هي نمرة واحد في حياته ” أطلبوا أولا ملكوت الله وبره ” ( مت 6 : 23 ) .

الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد التجربة ( مت 4 : 1-11 )

في الأحد الأول ( أحد الكنوز = مت 6 : 19 – 33 ) تكلمنا عن الإنسان اللي قلبه وكنزه في السماء ، ودوره يرفع قلوب أخوته للسماء …

الأحد الثاني ( أحد التجربة = مت 4 : 1 – 11 ) نتكلم عن الإنسان المُجرَب ليُعين أخوته المُجرَبين …

نحن نُجرب مرارا وتكرارا بطول الحياة ، فحياة الإنسان هي سلسلة من التجارب ، ليجتازها وينجح فيها ليؤهل أخيرا أن يُوضع له إكليل البر .

+ الرب يسوع إجتاز تجارب عديدة ليشاركنا حياتنا وآلامنا ولكن تجارب الرب يسوع ليست محصورة في تجربته على الجبل .. بل حياته كلها على الأرض عاش مُجربا ، وأنتصر في كل التجارب .. البعض سيقول أنه هو الرب المنتصر ، ولا مجال للمقارنة بينه وبيننا .. ولكن لا تنسوا أنه تجسد وتأنس وشابهنا في كل شئ ، ولم يستخدم لاهوته مرة واحدة في الإنتصار على الشيطان والتجارب ، لقد أنتصر لنا ولحسابنا … أذن هو تجرب : ــ

أولا : لأنه إنسان كامل مثلنا ” شابهنا في كل شئ ما خلا الخطية وحدها ” هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له  . أخذ تجاربنا وأعطانا نصرته .

ثانيا : ليعلمنا طريق النصرة ( بالصوم والخلوة والصلاة وكلمة الله ) .

ثالثا : ليشجعنا بنصرته .. ففيه نرى نهاية الطريق منيرا ، هو سبقنا ليكشف لنا أن هناك منتصرون.

رابعا : لكي نتوقع التجارب فلا ننزعج ولا نخور ، فقد سبق وأنبأنا ” إن كانوا قد أضطهدوني ، فسيضطهدونكم ” ( يو 15 : 20 ) ” إن كانوا بالعود الرطب يفعلون هذا ، فماذا يكون باليابس″ ( لو 23 : 31 ) .

+ هناك آية قالها يشوع بن سيراخ تُقرأ على الراهب يوم رسامته ، وتنفع أيضا كل إنسان مجاهد ، الآية تقول : ” إذا أعددت نفسك للخدمة فهيأنفسك للتجارب ” ودي آية كل إنسان أمين وكل من أعد نفسه لخدمة الله ليختبر جدية خدمته ومحبته ، وفي نفس الوقت ليُعده ليُعين المجربين .

* التجربة الأولى : أسمها تجربة ( لقمة العيش ) ” إن كنت أبن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزا ” ( مت 4 : 3 ) ممكن ربنا يسمح للأنسان أن يُجرب في لقمة العيش .. ممكن يسمح بإنسان يضايقك في شغلك ، وممكن ربنا يسمح يجيلك شغل أضافي بأجر مجز في وقت القداس ، لنختار .. هنا صراع وهنا تجربة ومحك ، فينا من ينجح وفينا من يسقط … وممكن عدو الخير يرسل لك إنسانا يحذرك من الخدمة علشان مستقبلك وكأنه يسدي لك نصيحة مخلصة ، وتصير في حيرة ، أيهما تختار .

قصة : الطبيب الذي في أول تعيينه كان في أقصى الصعيد …………

* التجربة الثانية : تجربة ( الذات ) والمنظرة وحب الظهور . أوقف السيد المسيح على جناح الهيكل وقال : ” أرمي نفسك وهو يوصي …….” إنها تجربة المديح وهل تستجيب أم ترفض .. إنها حرب الذات … تجربة خطيرة .

* التجربة الثالثة : الشيطان أراه ممالك العالم ومجدها وقال له ” أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي ” تجربة محبة القنية ، زغللة العين ، والمقابل بسيط قوي ، هو الخضوع للشيطان .

يقدم لك فرصة سهلة للغنى ، والثمن تفكها شوية ، بلاش العُقد ، ما الدنيا كلها ماشية كده .. شيلني وأشيلك ، ( كبر دماغك ) .

الأحد الثالث من الصوم الكبير : أحد الأبن الضال ( الشاطر ) ( لو 15 : 11-32 )

قصة رائعة للتوبة ..

كل إنسان مهما كانت رتبته ليس ملاكا ولا هو معصوم من الخطأ .. بل هو إنسان له ضعفاته ، ويجاهد في تركها .

+ موضوع التوبة موضوع مهم جدا في الفكر المسيحي ، ولكن هناك بعض العوامل التي أفسدت الفكر الأصيل النقي .. ويمكننا أن نلخص ما يدور في ذهن البعض من جهة التوبة في عدة نقاط أهمها :ــ

1- التوبة هي رجعة حاسمة عن الخطية يعقبها قداسة السيرة والمسيرة دون سقطات ولا ضعفات!!

2- الرجوع للخطية بعد التوبة والإعتراف معناه أن توبتي لم تكن حقيقية غير مقبولة وخطيتي لم تُغفر !!

3- إرتباطي بالمسيح يستلزم قداسة السيرة والمسيرة ، وهذه تحتاج إلى مجهود عنيف وإستمرارية في عدم الخطأ !!

4- بما أنني – عمليا – لا أستطيع إلا أن أُخطئ ، وليس لي في نسكيات عنيفة .. لذلك فإما أن :ــ

أ- أعيش بقلبين وحياتين ، أحدهما تليق بالكنيسة ، والآخر يليق بحياتي الخاصة وبالعالم .

ب- أو أنه لا فائدة .. لنترك الكنيسة لمن يستطيع .

طبعا كل هذه هي أفكار غريبة وفيها كثير من أفكار العدو .

+ هناك تجربة أو حرب معروفة يتعرض لها الإنسان الأمين حينما يقع ، فعوض أن يتوب ويقوم بنعمة ربنا ، يحاول التهرب من الجهاد الروحي .

إذا جُربت لا تُحارب وحدك ، بل خذ معك قوة روح الله التي تُحطم الصخر وتشفي النفس ، تشجع وقُل ” أستطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني ” ( في 4 : 13 ) .

الإنسان الأمين يجاهد أن يحيا حياة التوبة المستمرة … وهي تتطلب بعض الأمور :ــ

1- مقارنة حياتي بمتطلبات وحياة المسيح ، وبالتالي الشعور بالضعف والإقرار بكوني ” أول الخطاة “

2- السعي المستمر والجهاد المستمر للتغلب على الأهواء بقوة المسيح .

3- طلب مراحم الله وغفرانه كل لحظة .

4- محاسبة النفس ومعايشة كلمة الله الكاشفة للأعماق كل ليلة .

5- الإعتراف الأمين لأب الإعتراف بخشوع .

6- قطع العهد مع الله بأن يكون ( غدا ) أفضل وأكثر صدقا .

+ التوبة تُحول الخطاة إلى قديسين ، والزناة إلى بتوليين ، وتجلي النوراني الذي إعتلاه الصدأ .

+ سمات التوبة المقبولة :ــ

1- سريعة .. سهمية .. ” الأن أقوم وأرجع إلى أبي ” ….

2- شاملة .. كل الخطايا ، كل الأفكار ، كل الحواس …

3- مستمرة .. تبدأ ولا تنتهي إلا عند القبر ..

4- مُثمرة .. في حياتي أنا قداسة وتغيير إيجابي ، وفي حياة الآخرين محبة وخدمة .

* الإنسان التائب يُجاهد وعيناه مثبتتان على الأذرع الأبوية الممدودة ، وعلى الجنب المطعون وعلى الأكليل والمسامير .. يجاهد وهو يعرف تماما قيمة الصليب ( الأذرع الممدودة ) وخلاص الصليب الذي يتمتع به الإنسان التائب .. الخاطئ التائب يشعر بثقل دينه الكبير ، وأن السيد المسيح دفع الدين كله عنه ، وهذا يسبب له حب شديد .

التائب هو إنسان شعر بثقل الخطية وثقل المديونية ، وشعر بالخلاص المُذخر لنا في التوبة ، فيشرح لأخوته عظمة التوبة ويقودهم في موكبها .

( أغسطينوس ) إنسان عاش التوبة ، فقاد الآلاف في طريق السماء .

الإنسان التائب أيقونة وأعظم كارز بالمسيح المحب الغافر .

الأحد الرابع : أحد السامرية ( يو 4: 1-42 )

سنتكلم عن لغة الحوار : الست دي كان سلوكها سئ ، وسيرتها سيئة ، وعاشت مع ستة رجال ، وكانت تذهب إلى البئر الساعة 12 ظهرا ( ربما علشان تبعد عن باقي السيدات المستقيات ، علشان لا تتعرض لكلامهم ، أو ربما لتتقابل مع الرجال الوحشين لتأخذ مواعيد الخطية ) .. المهم هذه المرأة ، بهذه المواصفات ، السيد المسيح جاء إليها مخصوص ،ومشي لأجلها 6 ساعات ، وإجتاز في السامرة علشانها مخصوص ، لأن اليهود كان لهم سكة أخرى دون المرور على السامرة ولكنه إجتاز في السامرة علشانها مخصوص … الست دي دخلت معه في حوار طويل ، أخذ ورد ، سؤال وجواب … وفي الآخر تركت الجرة وتركت الرجل الشرير ، وأصبحت كارزة .

+ نحتاج الإنسان المحاور الذي دخل في حوار داخلي في قلبه مع المسيح ، وتدرب على الحوار الخارجي لكيما يستطيع أن يجذب الناس للسيد المسيح .

المسيحي الفاقد للحوار ( الداخلي والخارجي ) لا يستطيع أن يجذب الناس للمسيح ، يكون إنسان خامل غير قادر على التواصل مع الناس وجذبهم للمسيح … الست دي لأنها دخلت في حوار مع السيد المسيح وألتقت به شخصيا :

1- أستطاعت أن تترك الجرة …. كل واحد فينا يسأل نفسه تقدر تترك علشان خاطر المسيح ولا لسة مربوط بحاجة ؟

2- كان مستحيل أن تجمع بين المسيح والرجل الشرير ، فتركت الرجل وتركت الخطية وإختارت المسيح عريسا لها . هل تقدر تترك الخطية المحبوبة ؟

3- ذهبت لتكرز دون أن يُطلب منها ، قلبها إمتلأ بمحبته ، وأرادت أن كل الناس كمان تعرفه ، لم تكتف بنفسها ، ولم تكتف بدائرة محدودة ، بل راحت تكلم كل البلد ( واحد قال لي كل ما فعلت ، لعله المسيا ) .

* الحوار بالنسبة للأنسان المسيحي أمر في منتهى الأهمية …

لأن الحوار هو لغة الله التي أستعملها مع الإنسان عبر الدهور .. نتذكر حواره مع آدم وحواء قبل وبعد السقوط ، وحواره مع إبراهيم حول موضوع سدوم وعمورة .

وفي العهد الجديد كان الرب يسوع يستخدم أسلوب الحوار باستمرار ، كما فعل مع :ــ

نيقوديموس ، نثنائيل ، زكا ، مريم ومرثا ، بطرس … وحتى مع يهوذا .

كما أستخدم أسلوب الحوار مع جموع اليهود حينما تحدث معهم عن الجسد والدم ( يو 6 ) ، أو عن الحرية الحقيقية ( يو 8 ) .

+ الحوار بين الأب وأبنه أو الزوج وزوجته يهدف إلى :ــ

1- التعرف على إحتياجات الآخر وتساؤلاته وقضاياه التي تهمه .

2- لتحريك ذهن الآخر  ، ليفكر ويتكلم ، ويكون له رأيه الخاص به مستفيدا من الحوار .

3- للوصول إلى إقتناع مشترك بين الأب والأبن والزوج والزوجة  خالي من فرض الرأي ،وفيه حرية التفكير والتعبير .

4- إكتشاف الطاقات الذهنية والروحية في الآخر كما حدث مع المرأة ، صارت كارزة .

+ هناك نوعان من الحوار :ــ

1- الحوار الفردي : من خلال العلاقة الشخصية بين الأب والأبن والزوج وزوجته وهذا الحوار يجب ألا  يتسم بالطغيان ( أستاذ وتلميذ ، مُلقن ومتلقي ) ولا يتسم بالأقتحام ( الدخول بأسلوب خشن إلى خصوصيات الآخر ) .

2- الحوار الجماعي : في الأسرة أو الأجتماع أو مجموعة العمل .. له سمات :

حوار مهدف ، حوار روحي ، حوار منظم ، حوار جماعي .. ودور المسئول هو المنسق لجلسة الحوار ، وفي الآخر يجمع ما توصلنا إليه حتى لا يخرج المتحاورين مشتتين .. بل يكون هناك في النهاية :ـــ

– أفكارا واضحة محددة توصلنا إليها .

– تأثير روحي شعرنا كلنا به .

– تطبيق عملي سنطبقه في حياتنا .

* لا حوار روحي ناجح بدون عمل الروح القدس .. بدون روح الله يستحيل أن يقتنع الإنسان بإحتياجاته الروحية ولا بإمكانيات النعمة في حياته ، ولذلك لابد أن يكون الإنسان المسيحي في حالة صلاة مستمرة قبل وأثناء وبعد الحوار .

الروح القدس هو الذي يبكت ويُقنع ويرشد ويقدس ويُثمر في حياة الإنسان .. ودور المسئول هو أن يضع نفسه والآخر والموضوع والكلام … وكل شئ في يدي الروح القدس لكيما يعمل من أجل خلاص نفسه ونفوس الآخرين معه .

Be Sociable, Share!

    اخبارنا من التويتر